الشيخ علي النمازي الشاهرودي

447

مستدرك سفينة البحار

عليك بعزيمة الله ، وعزيمة محمد رسول الله ، وعزيمة سليمان بن داود ، وعزيمة علي أمير المؤمنين والأئمة من بعده ، فإنه ينصرف عنك . ثم نقل ابتلاءه مع ابن عمه في طريق قرية بسبع وقراءته ما أمره وانصرافه عنهما . فلما كان من قابل ودخل على أبي عبد الله ( عليه السلام ) وأخبره الخبر قال : ترى أني لم أشهدكم ؟ ! بئسما رأيت . ثم قال : إن لي مع كل ولي أذنا سامعة وعينا ناظرة ولسانا ناطقا . ثم قال : يا عبد الله ، أنا والله صرفته عنكما ، وعلامة ذلك أنكما كنتما في البرية على شاطئ النهر واسم ابن عمك مثبت عندنا ، وما كان الله ليميته حتى يعرف هذا الأمر . إنتهى ملخصا ( 1 ) . وتقدم في " دنل " ما يتعلق بذلك . نزول الرضا ( عليه السلام ) في بركة السباع ، وذلك حين ادعت زينب الكذابة بخراسان أنها من نسل أمير المؤمنين وفاطمة الزهراء صلوات الله عليهما ، فأجاءها الرضا ( عليه السلام ) إلى سلطان خراسان وقال : هذه كذابة ، ومن كان بضعة من علي وفاطمة فإن لحمه حرام على السباع ، فألقوها في بركة السباع ، فإن كانت صادقة فإن السباع لا تقربها ، وإن كانت كاذبة فتفترسها السباع . فلما سمعت ذلك منه قالت : فأنزل أنت إلى السباع ، فإن كنت صادقا فإنها لا تقربك . فقام الرضا ( عليه السلام ) وذهب إلى بركة السباع ، فقام الناس والسلطان والحاشية وجاؤوا وفتحوا باب البركة ، فنزل الرضا والناس ينظرون من أعلى البركة . فلما حصل بين السباع أقعت جميعها إلى الأرض على أذنابها وصار يأتي إلى واحد واحد ، يمسح وجهه ورأسه وظهره ، والسبع يبصبص له هكذا إلى أن أتى على الجميع . ثم طلع . وقال لذلك السلطان : أنزل هذه الكذابة . فامتنعت ، فألقوها . فلما رآها السباع وثبوا إليها وافترسوها ، واشتهر اسمها بزينب الكذابة ( 2 ) .

--> ( 1 ) ط كمباني ج 11 / 130 ، وجديد ج 47 / 95 . ( 2 ) ط كمباني ج 12 / 18 ، وجديد ج 49 / 61 .